X

اكتشاف خلايا جديدة في شبكية العين قد تعيد الأمل في علاج العمى

اكتشاف خلايا جديدة في شبكية العين قد تعيد الأمل في علاج العمى
الثلاثاء 01 - 09:10
Zoom

يعتبر البصر من أهم الحواس الإنسانية، فبفقدانه تتوقف الحياة كما يجب أن تكون. مع الأسف، يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من فقدان البصر، مما يجعلهم يعيشون في ظلام دامس. إلا أن العلم يواصل جهوده لإيجاد حلول وأمل للمرضى. وفي هذا الإطار، توصل فريق من العلماء إلى اكتشاف خلايا جديدة في شبكية العين قد تساهم في عكس فقدان البصر الناجم عن أمراض شائعة مثل التنكس البقعي.

وقد أظهرت دراسة حديثة أن هذه الخلايا، التي تم اكتشافها في أنسجة جنينية متبرع بها، تمتلك قدرة تجديدية واعدة، ما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج أمراض الشبكية. تلعب شبكية العين دورًا أساسيًا في الرؤية، حيث تعمل على التقاط الضوء وتحويله إلى إشارات عصبية تفسرها الدماغ. إلا أن التدهور الذي قد يحدث في الشبكية مع التقدم في العمر أو بسبب أمراض مثل السكري والإصابات الجسدية قد يؤدي إلى فقدان البصر.

تتركز العلاجات الحالية على إبطاء تدهور الخلايا الشبكية وحماية الخلايا السليمة، لكنها لا تقدم حلولًا فعالة لإصلاح التلف واستعادة البصر. ومن هنا، بدأ العلماء في استخدام الخلايا الجذعية كحل محتمل لاستبدال الخلايا التالفة في الشبكية، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من العثور على خلايا جذعية مناسبة في شبكية العين البشرية لهذا الغرض.

لكن الدراسة الجديدة كشفت عن نوعين من الخلايا الجذعية الشبكية القادرة على التجدد والتكاثر، مما يوفر أملاً جديدًا في هذا المجال. حيث تبين أن كلا النوعين من هذه الخلايا قادر على استنساخ نفسيهما، لكن الخلايا العصبية وحدها هي التي يمكنها التحول إلى أنواع أخرى من خلايا الشبكية، مما يجعلها مرشحًا واعدًا للعلاج في المستقبل.

وقد أنتج العلماء نماذج ثلاثية الأبعاد لشبكية العين البشرية، تعرف بـ"العضيات"، لمحاكاة تعقيد الأنسجة البشرية بشكل أكثر دقة من النماذج الحيوانية. وأظهرت التحليلات أن هذه العضيات تحتوي على خلايا جذعية عصبية مشابهة لتلك الموجودة في الأنسجة الجنينية.

كما تمكن الفريق من تحديد التسلسل الجزيئي الذي يحوّل هذه الخلايا إلى خلايا شبكية أخرى، وينظم عملية الإصلاح. وعندما تم زرع هذه الخلايا الجذعية في فئران مصابة بمرض مشابه لالتهاب الشبكية الصباغي، تحولت الخلايا الجذعية إلى خلايا شبكية قادرة على التقاط ومعالجة الضوء. وقد أظهر الفئران تحسنًا في بصرهم، واستمر هذا التحسن طوال مدة التجربة التي امتدت لـ 24 أسبوعًا.

هذا الاكتشاف يمثل خطوة كبيرة نحو تطوير علاجات فعالة لفقدان البصر، ما يبشر بعصر جديد في الطب التجديدي وعلاج أمراض العين.

أضف تعليقك

300 / الأحرف المتبقية 300
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

تعليقات (0)

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي ولو.برس

إقــــرأ المزيد